محيي الدين الدرويش

27

اعراب القرآن الكريم وبيانه

أولئك مبتدأ وأصحاب النار خبره وهم مبتدأ وفيها متعلقان بخالدون وخالدون خبرهم . البلاغة : ذكر علماء البلاغة في حدّ الصدق والكذب أقوالا أربعة : 1 - أن الصدق مطابقة حكم الخبر للواقع والكذب عدم مطابقته له ولو كان الاعتقاد بخلاف ذلك في الحالين . 2 - وهو للنظام من كبار المعتزلة : أن الصدق المطابقة لاعتقاد المخبر ولو خطأ والكذب عدم مطابقته للاعتقاد ولو صوابا وما الاعتقاد معه على هذا القول داخل في الكذب لا واسطة . 3 - وهو للجاحظ أحد شيوخ المعتزلة أيضا : أن الصدق المطابقة للخارج مع اعتقاد المخبر المطابقة والكذب عدم المطابقة للواقع مع اعتقاد عدمها وما عدا ذلك ليس بصدق ولا كذب أي واسطة بينهما ، وهو أربع صور : المطابق ولا اعتقاد لشيء والمطابق مع اعتقاد عدم المطابقة وغير المطابق مع اعتقاد المطابقة وغيره ولا اعتقاد . 4 - وهو للراغب ، وهو مثل قول الجاحظ غير أنه وصف الصور الأربع بالصدق والكذب باعتبارين فالصدق باعتبار المطابقة للخارج أو للاعتقاد والكذب من حيث انتفاء المطابقة للخارج أو للاعتقاد . هذا واستدل النظام بقوله تعالى : « إن المنافقين لكاذبون » أي في قولهم : « إنك لرسول اللّه » لعدم مطابقته لاعتقادهم وردّ استدلاله بأن المراد لكاذبون في الشهادة أي في ادّعائهم مواطأة القلب للسان لتضمن قولهم : إنك إلخ . . . شهادتنا من صميم القلب وهذا كذب .